تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشهود وجرحهم ، أن هذا الحق لا يثبت إلَّا بشاهدين ذكرين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات . وبعد أن نقل هذا صاحب الجواهر علق عليه بقوله : « ولكن لم أقف في النصوص على ما يفيده ، بل فيها ما ينافيه » . ومن أحاط بما ذكرناه في هذا الفصل من النصوص تبين له وجه الصواب في قول صاحب الجواهر . ومهما يكن ، فقد ذهب المشهور ، ومنهم صاحب الشرائع والمسالك إلى أن كلا من الطلاق والخلع والوكالة وإقامة الوصي والنسب ورؤية الهلال لا يثبت إلَّا بشهادة رجلين . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، ولا في الهلال » . وفي رواية ثانية عنه : « لا يقبل في الهلال إلَّا رجلان عدلان ، ولا في الطلاق إلَّا رجلان عدلان » . والخلع من أقسام الطلاق . أما النسب والوكالة ، وإقامة الوصي فلم اطلع على نص خاص بواحد منها فيما لدي من كتب الفقه والحديث ، ومنها الوسائل والجواهر ، وقال صاحب المسالك : « لا تثبت هذه إلَّا بشاهدين ، إذ لا تعلق لها بالمال أصلا » . وقال أيضا : « اختلف الفقهاء في قبول شهادة النساء في الزواج تبعا لاختلاف الأخبار ، وليس فيها خبر نقي ، وأكثر الفقهاء على قبول شهادتين في الزواج ، واختلفوا أيضا في قبول شهادتين في الجنايات الموجبة للقصاص تبعا لاختلاف الاخبار أيضا إلَّا أن أصحها وأكثرها دال على القبول » . ومن الروايات الدالة على قبول شهادتين في الزواج أن الإمام الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام سئل عن شهادة النساء ، هل تجوز في الزواج ؟ قال : نعم ، ولا تجوز في الطلاق . ومما دل على قبول شهادتين في القصاص ان الإمام الصادق عليه السّلام سئل : ا تجوز شهادة النساء في الحدود ؟ قال : في القتل وحده ، أن عليا عليه السّلام كان يقول : لا يطل دم رجل مسلم . والتفصيل في باب الحدود والقصاص .