3 - حق اللَّه :
حق اللَّه على نوعين : مالي ، كالخمس والزكاة والنذور والكفارات ، وغير مالي كحد الارتداد عن الإسلام ، وحد القذف ، وهو أن يرمي شخص آخر بالزنا أو اللواط ، وحد السرقة ، والزنا واللواط والسحق ، وتقدمت الإشارة إلى الثلاثة الأخيرة ، ولا يثبت حق اللَّه بكلا نوعيه إلَّا بشهادة رجلين ، ولا تقبل فيه النساء إطلاقا ، لا منفردات ولا منضمات ولا الشاهد مع اليمين ، قال صاحب المسالك :
« لا فرق في حقوق اللَّه تعالى بين كونها مالية ، كالزكاة والخمس والكفارة ، وبين غيرها كالحدود ، وقد دل على عدم قبول شهادة النساء في الحدود روايات - منها لا تجوز شهادة النساء في الحدود والقود - واستثنى ما تقدم - أي ثبوت الزنا بالنساء منضمات إلى الرجال - وأما حقوق اللَّه المالية فليس عليها نص بخصوصها ، لكن لما كان الأصل في الشهادة هو شهادة الرجلين ، وكان مورد الشاهد واليمين والشاهد وامرأتين هو الديون ونحوها من حقوق الآدميين اقتصر على مورده ، وبقي غيره على الأصل » .
ونستفيد من هذا الكلام أن قوله سبحانه : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * . هو قاعدة عامة على أن الحادثة ، آية حادثة ، إنما تثبت بشهادة رجلين إلَّا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على أن حقوق اللَّه المالية تثبت بشهادة النساء أو اليمين فبقيت مشمولة للقاعدة ، وموردا من مواردها .
4 - حقوق الناس غير المالية :
أطلق جماعة من الفقهاء القول بأن كل حق من حقوق الناس ليس مالا ، ولا المقصود منه المال ، ويمكن اطلاع الرجال عليه - في الغالب - كالإسلام وتزكية
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 157
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٧