له أخذ الزكاة إلَّا أنّها ليست حقا مختصا به ، وانما هي حق للفقراء عامة ، تماما كما تقبل الشهادة بأن هذا الشيء وقف على المصالح العامة ، مع العلم بأن الشاهد أحد الذين يجوز لهم الانتفاع بالمشهود به .
وكذا يجوز للحاكم إذا كان وليا على القاصر أن يحكم له على خصمه ، لأن ولايته عامة ، وليست خاصة كما هي الحال في ولاية الأب والجد ، وأيضا يجوز له أن يحكم بأن هذا وقف على العلماء أو القضاة أو السادة وإن كان هو واحدا منهم للعلة نفسها .
11 - شهادة الأعمى والأخرس :
تجوز شهادة الأعمى والأخرس فيما يمكنهما العلم به . فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن الأعمى ؟ قال : تجوز شهادته إذا أثبت . أي تأكد .
ويشهد الأخرس بما رأى معبرا عنه بالإشارة ، لأن الإشارة بالنسبة إلى الأخرس كاللفظ بالنسبة إلى غيره ، فيكتفى بالظاهر من الإشارة ، كما يكتفى بالظاهر من اللفظ على حد تعبير صاحب الجواهر ، ثم أن فهم الحاكم إشارة الأخرس ومراده منها فذاك ، وإلَّا ترجمها له عارفان عادلان ، تماما كالترجمة من لغة أجنبية .
12 - شهادة المتبرع :
المتبرع بالشهادة هو الذي يدلي بها في مجلس الحكم قبل سؤال الحاكم واستنطاقه له . واتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن المتبرع ترد شهادته إذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥١