الحجر ، لأن الحق ، والحال هذي ، متعلق بذمة المديون لا بعين ماله . ولا تقبل شهادة الوكيل للموكل فيما هو وكيل فيه ، ولا شهادة الولي والوصي في محل تصرفهما . وتقبل شهادة الوكيل على الموكل ، والولي على المولى ، والوصي كذلك .
وكذا لا تقبل الشهادة إذا دفعت ضررا عن الشاهد ، ومثال ذلك أن تشهد البينة بأن فلانا قتل زيدا خطأ لا عمدا ، فيشهد أحد أقرباء القاتل الذين يتحملون عنه دية الخطأ ، يشهد بجرح البينة ، وأنّها غير عادلة ، فإن هذه الشهادة لا تقبل منه ، لأنها تدفع عنه الغرم ، إذ المفروض أن دية قتل الخطأ على العاقلة ، لا على القاتل .
وبهذا يتبين معنا أن التهمة من حيث هي ليست مانعا من قبول الشهادة ، وانما تمنع من قبولها إذا جرت نفعا للشاهد ، أو دفعت عنه ضررا .
9 - شهادة المتسول :
قال صاحب المسالك ما نصه بالحرف : « المشهور بين الفقهاء عدم قبول شهادة السائل في كفه ، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عليه السّلام عن أبيه الصادق عليه السّلام أنّه كان لا يقبل شهادة من يسأل في كفه ، وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : رد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شهادة السائل الذي يسأل بكفه ، وذلك أنّه إذا أعطي رضي ، وإذا منع سخط وفي التعليل إيماء إلى تهمته . وفي حكم السائل بكفه الطفيلي » .
10 - شهادة مستحق الزكاة :
إذا شهد فقير يستحق الزكاة بأن على فلان زكاة قبلت شهادته ، لأنه وان جاز
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 150
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٠