تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الحجر ، لأن الحق ، والحال هذي ، متعلق بذمة المديون لا بعين ماله . ولا تقبل شهادة الوكيل للموكل فيما هو وكيل فيه ، ولا شهادة الولي والوصي في محل تصرفهما . وتقبل شهادة الوكيل على الموكل ، والولي على المولى ، والوصي كذلك . وكذا لا تقبل الشهادة إذا دفعت ضررا عن الشاهد ، ومثال ذلك أن تشهد البينة بأن فلانا قتل زيدا خطأ لا عمدا ، فيشهد أحد أقرباء القاتل الذين يتحملون عنه دية الخطأ ، يشهد بجرح البينة ، وأنّها غير عادلة ، فإن هذه الشهادة لا تقبل منه ، لأنها تدفع عنه الغرم ، إذ المفروض أن دية قتل الخطأ على العاقلة ، لا على القاتل . وبهذا يتبين معنا أن التهمة من حيث هي ليست مانعا من قبول الشهادة ، وانما تمنع من قبولها إذا جرت نفعا للشاهد ، أو دفعت عنه ضررا . 9 - شهادة المتسول : قال صاحب المسالك ما نصه بالحرف : « المشهور بين الفقهاء عدم قبول شهادة السائل في كفه ، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عليه السّلام عن أبيه الصادق عليه السّلام أنّه كان لا يقبل شهادة من يسأل في كفه ، وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : رد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شهادة السائل الذي يسأل بكفه ، وذلك أنّه إذا أعطي رضي ، وإذا منع سخط وفي التعليل إيماء إلى تهمته . وفي حكم السائل بكفه الطفيلي » . 10 - شهادة مستحق الزكاة : إذا شهد فقير يستحق الزكاة بأن على فلان زكاة قبلت شهادته ، لأنه وان جاز
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 150 | محمد جواد مغنية