6 - العداوة :
تقبل شهادة العدو لعدوه إذا كان عادلا بالاتفاق ، ولا تقبل إذا كانت عليه .
قال صاحب الجواهر : أمّا العداوة الدنيويّة فإنها تمنع من قبول الشهادة إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام : لا تقبل شهادة ذي شحناء ، وقوله : يرد من الشهود الظنين والمتهم والخصم ، وقوله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه .
وإذا كان جماعة في طريق ، أو في فندق وما إليه ، فهل تقبل شهادة بعضهم لبعض على أن فلانا قطع عليهم الطريق ، أو هجم على الفندق وسلب أموالهم ؟
ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى عدم القبول ، لمكان العداوة ، ولأن الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام سئل عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق ، فأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ؟ قال : لا تقبل شهادتهم إلَّا بإقرار اللصوص ، أو بشهادة من غيرهم عليهم .
وينبغي حمل الرواية ، وقول الفقهاء على أن الذي لا تقبل شهادته من هؤلاء إذا كان ممن قد اعتدي عليه بنهب أو إهانة ، أمّا من لم يعتد عليه بشيء فتقبل شهادته مع اجتماع الشروط ، لعدم التهمة .
7 - القرابة :
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن النسب وإن كان قريبا لا يمنع من قبول الشهادة ، فتقبل شهادة الوالد لولده وعليه والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وأحد الزوجين للآخر وعليه ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : تجوز شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه إذا كان مرضيا . وقال : تجوز شهادة الرجل لامرأته ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٨