والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها . وقال صاحب الشرائع والجواهر : « لا خلاف بيننا في قبول شهادة الصديق لصديقه ، وان تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة والمهاداة وغيرها من أنواع الموادة والتحاب » . واستثنى المشهور بشهادة صاحب الجواهر والمسالك ، استثنوا من شهادة القريب شهادة الولد على والده ، وقالوا بعدم قبولها ، لأنها عقوق للوالد . وقال جماعة من الفقهاء : أنّها تقبل عليه كما تقبل له ، لقوله تعالى : * ( وإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ الله أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * ( 1 ) . وقوله سبحانه : * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 2 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد . 8 - جلب النفع ، ودفع الضر : لا تقبل آية شهادة تجر نفعا للشاهد ، أو تدفع عنه ضرا ، كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، أو شهد لشريكه في بيع سهمه ، لأن شهادته تتضمن إثبات الشفعة لنفسه ، فإن لم يكن فيه شفعة قبلت شهادته . قال الإمام عليه السّلام : لا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هو بينهما ، وتجوز في غير ذلك مما ليس فيه شركة . ولا تقبل شهادة الغريم بمال لمديونه المفلس المحجر عليه ، لأن حقه يتعلق بالمال الثابت ، وتقبل شهادة الغريم لمديونه الموسر ، والمعسر قبل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 149
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٩
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 .
( 2 ) النساء : 134 .