تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
دنياه على دينه من أجل قريب أو صديق أو آية غاية من الغايات ، من غير فرق بين أن يكون ذلك عن ملكة أو عن غير ملكة ، فالمهم أن يكون مصداقا لقوله تعالى : * ( ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ الله ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ الله هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * . ويستأنس لذلك بما جاء في بعض الأخبار أو الآثار أن المؤمن المتدين هو الذي لا يرتكب كبيرة ، ولا يداوم على صغيرة ، وبقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : اشهدوا من ترضونه دينه وأمانته وصلاحه وعفته ، وأيضا يستأنس له بقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) * . والكبائر هي ترك الأركان ، وارتكاب الجنايات ، كالقتل والسرقة ، وأكل المال بالباطل ، وما إليه مما توعد اللَّه عليه في كتابه العزيز . أما اللمم فهي صغائر الذنوب التي يتعذر الاجتناب عنها - في الغالب - والتي أشار إليها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقوله : أن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك ما ألمّا ولصاحب الجواهر في باب الشهادات كلام عن العدالة يدل على صفاء فطرته ، واعتدال ذوقه ، نقطف منه ما يلي : « لا شك ان الصغائر لا ينفك عنها انسان . وان فعل الطاعات ، واجتناب الكبائر تكفير لارتكاب الصغائر . اذن لا حاجة إلى التوبة منها ، نعم لا ينبغي ترك العزم على الإصرار ، لحديث : « لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار » . وهذا الحديث يشعر بأنّه لا حاجة إلى الاستغفار من الصغيرة مع عدم الإصرار ، كما هو واضح » . ومن صغار الذنوب لبس الحرير ، وخاتم الذهب ، والشرب من آنية الذهب والفضة ، وتناول لقمة أو جرعة متنجسة ، والجلوس على مائدة فيها مأكول أو مشروب محرم ، ومنها أيضا إشارة الطرف بصورة محرمة ، وسقطات اللسان ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 146 | محمد جواد مغنية