تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
تعقيب الإقرار بما ينافيه : إذا أقر بشيء ، وعقبه بما ينافيه ، مثل أن يقول : له عليّ ألف وقد قضيته ، أو هو دين من قمار ، أو ثمن خمر أو خنزير ، فهل يلغى الإقرار جملة ، أو يكون مقرا من جهة ، ومدعيا من جهة ، فيؤخذ بإقراره ، وعليه البينة لإثبات ما يدعيه ؟ اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أنّه مقر ومدع ، فيلزم بالمال عملا بإقراره ، وعليه إثبات دعواه ، بل لو قال : اشتريت هذا منك بالخيار يؤخذ بإقراره ، وعليه إثبات دعواه ، بل لو قال : اشتريت هذا منك بالخيار يؤخذ بإقراره بالشراء ، دون الخيار . أجل ، لو قال . له عليّ دراهم ناقصة سمع منه ، لأنّه كقوله : له عليّ ألف جنيه مصري أو ليرة سورية . وقال الفقهاء : إذا كانت في يده عين ، واعترف لشخص ، ثم لآخر ، كما لو قال : هذي لزيد ، بل لعمرو حكم عليه بإعطائها لزيد ، وغرم قيمتها لعمرو ، بل قالوا : لو استمر الإضراب إلى الألف ، وقال : بل لخالد ، بل لسعيد إلخ وجب أن يغرم البدل كاملا لكل واحد ما عدا الأول الذي يجب أن تسلَّم إليه العين . واستدلوا بأن إقراره للأسبق قد حال بين العين ، وبين الثاني ، فيكون كالمتلف ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف معتد به ، لعموم إقرار العقلاء ، وللحيولة » . ويلاحظ بأن الإقرار انما يكون حجة على المقر ما لم نعلم كذبه ومخالفته للواقع . وإذا اعترف شخص بالبيع والقبض ووقّع السند ، ثم قال : لم أقبض الثمن ، وانما اعترفت بالقبض ثقة مني بأن المشتري سيدفع لي بعد الاعتراف ، وقد جرت العادة على ذلك - إذا ادعى المقر مثل هذه الدعوى تسمع منه ، وله اليمين على خصمه بأنّه أقبضه الثمن كاملا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 125 | محمد جواد مغنية