تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المقر له ليس شرطا في صحة الإقرار ، بل في تنفيذه بحق المقر . وعليه ، فإذا أقر إنسان لآخر بدين أو عين ، ونفى المقر له ذلك كان الشيء المقر به بحكم مجهول المالك ان بقي المقر على إصراره وإقراره ، وان رجع عنه ذاكرا وجها معقولا كالاشتباه والنسيان المحتملين في حقه قبل منه ، وإن كان إنكارا بعد إقرار ، لأن المفروض أنّه لا يزاحم حق الغير ( 1 ) . وكذا يقبل من المقر له ان رجع عن إنكاره ، وقال : أجل ، انّه لي . وقد كنت مشتبها أو ناسيا . المقر به : يشترط في المقر به : 1 - أن يكون في طبيعة الاستحقاق ، كدين ، أو عين ، أو زوجية ، أو حق شفعة ، أو ما يوجب الحد ، أو القصاص ، أو الدية ، وما إلى هذه . ولو أقر بما لا يصح تملكه ، كإقرار المسلم لمثله بخمر أو خنزير يكون الإقرار لغوا ، ولو أقر بهما لغيره فيصح . 2 - أن يكون الشيء المقر به في يد المقر وتصرفه ، فلو قال : العين الموجودة في يد زيد هي لخالد يكون قوله هذا شهادة ، وليس إقرارا . أجل ، لو اتفق أن حصلت تلك العين في يد المقر بطريق من الطرق ألزم بتسليمها للمقر له ، كما لو قال : ان العين التي في يد أبي قد اغتصبها من عمرو ، ثم توفي أبوه وانتقلت إليه تركته ، فيجب عليه أن يرد العين التي اعترف له بها ، لأن الاعتراف تام

هامش
( 1 ) لا يجوز الإنكار بعد الإقرار إذا كان مزاحما لحق الغير ، وإلَّا فلا آية ولا رواية على عدم جوازه من حيث هو .