للحمل لأنه ولد ميتا ، فيكون أمره لمن هو في يده .
وأيضا اتفقوا على بطلان الإقرار للحمل إذا ولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل للعمل بعدم وجوده حال الإقرار ، ومعلوم أن الإقرار للمعدوم لا يصح .
واختلفوا فيما إذا ولد في منتهى التسعة أشهر من حين الإقرار بناء على أنّها أقصى مدّة الحمل ، فقال جماعة : يصح الإقرار عملا بالظاهر ، أي الغالب ، لأن أكثر النساء يلدن للتسعة ، وعليه يكون الحمل موجودا عند الإقرار ، وإذا صح الإقرار مع الولادة في منتهى التسعة فيصح مع الولادة قبلها وبعد الستة بطريق أولى .
وقال آخرون ، ومنهم صاحب الجواهر بعدم صحة الإقرار ، لأن الحمل حادث ، والأصل تأخر الحادث ، وعليه لا يكون الحمل موجودا حين الإقرار ، أما الظاهر فلا يقدم على الأصل ، ولا يصح الاعتماد عليه إلَّا إذا دل الدليل الشرعي عليه ، أو أفاد العلم بالكشف عن الواقع .
وعلى كل حال ، فإن استحق الحمل الشيء المقر به فهو له بكامله إن كان واحدا ، وان زاد عن الواحد اقتسم الذكر والأنثى بالسوية إلَّا مع العلم بأن الاستحقاق ثابت بالتفاوت ، كميراث الأولاد والأخوة من الأب ، لأن الأصل عدم التفاضل بين الذكر والأنثى ، حتى يثبت العكس ، ومن هنا اتفق الفقهاء على أنّه إذا وقف على أولاده ، أو أوصى لهم اقتسم الذكر والأنثى بالسوية .
عدم تكذيب المقر له :
هل يشترط في صحة الإقرار عدم تكذيب المقر له للمقر ؟
قال صاحب الجواهر : أن تكذيب المقر له للمقر لا يبطل الإقرار ، لأنّ قبول
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 122
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٢