الاقتضاء ، لصدوره عن عاقل بالغ مختار . وقد زال المانع من تنفيذه ، فيجب أن يأخذ مجراه .
ولو أقر بأن الدين الذي باسمه على زيد هو لفلان أخذ بإقراره ، إذ من الجائز أن يكون المقر له قد استودع المقر مالا ، واذن له أن يقرضه لمن يشاء باسمه ، لا باسم صاحب المال ، لأن مصلحته الخاصة تستدعي التستر والكتمان ، وكثيرا ما يقع ذلك .
الإقرار بالمجهول :
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أنّه يصح الإقرار بالمجهول ، كما لو قال له : لك علي شيء ، من غير فرق بين أن يقع الإقرار في مجلس القضاء ، ومع الخصومة ، وبين أن يقع ابتداء . قال صاحب المسالك : « ربما كان في ذمة الإنسان شيء لا يعلم قدره فلا بد من الاخبار عنه ، ليتواطأ هو وصاحبه على الصلح بما يتفقان عليه ، فدعت الحاجة ، واقتضت الحكمة سماع الإقرار المجمل ، كما سمع المفصل » .
ويطالب المقر بالبيان ، والتفسير ، فإن فسر بتفسير صحيح كالدرهم والرغيف قبل منه ، وإن كان يسيرا ، وان فسره بما لا يصح كقشرة الجوز التي لا قيمة لها ، أو كالخمر والخنزير إذا كان الإقرار لمسلم فلا يقبل منه .
وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أنّه ان امتنع عن التفسير مع قدرته عليه يحبس ، حتى يفسّر ، لأن البيان واجب عليه ، وقد امتنع عنه فتحل عقوبته ، تماما كما تحل عقوبة الممتنع عن أداء الدين . أجل ، إذا قال : نسيت فلا يتجه الحبس ، بل يرجع إلى الصلح ، أو يصبر عليه حتى يتذكر .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٤