تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الأمر كذلك فيجري أصل الصحة ، لأن الإقرار موجود بالفعل ، ويمكن أن يتصف بالصحة ، وأن يتصف بالفساد ، فنرجح حينئذ جانب الصحة على جانب الفساد ، وبالتالي يكون القول قول المقر له بيمينه . وبكلمة : ان الشك في وجود الأهلية شك في وجود الإقرار الحقيقي ، ويكون هذا الذي صدر مع عدم إحراز الأهلية هو صورة إقرار ، لا إقرارا في واقعة ، أما مع إحراز الأهلية فإن الصادر يكون إقرارا حقيقة وواقعا ، ولكنه يحتمل الصحة والفساد ، فنلغي احتمال الفساد بأصل الصحة . المقر له : يشترط في المقر له أن تكون له أهلية التملك وثبوت الحق له ، فلو قال : عليّ لهذا الحائط ، أو لهذه الدابة كذا كان لغوا . ويصح الإقرار للمدرسة والمسجد والمصح ، وما إليه ، لأنه إقرار لمن ينتفع بالمدرسة والمسجد ، والمصح . ويصح الإقرار للمجهول جهالة غير فاحشة . كما لو قال : لأحدكما عليّ مبلغ كذا ، لا أدري من هو بالذات ، فيستخرج بالقرعة بينهما . واتفق الفقهاء على صحة الإقرار للحمل إذا ولد حيا لأقل من ستة أشهر ، حيث يحصل العلم بأنه كان موجودا عند صدور الإقرار ، لأن أقل الحمل ستة أشهر ، ولا يولد حيا قبلها . وإذا سقط الحمل ميتا فان قال المقر : إن الشيء الذي أقر به هو إرث للحمل رجع إلى باقي الورثة ، وإن قال : هو وصية رجع إلى ورثة الموصي ، عملا بما يستدعيه الإقرار . وإن لم يعزه إلى الإرث والوصية ترك المقر ، وشأنه يعمل بتكليفه الذي هو أعرف به ، ولا يحق لأحد معارضته ، لأن أمر الأموال يرجع بها إلى من هي في يده ، حتى يثبت العكس ، والمال هنا ليس