تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فعليه البينة ، وتغتفر - هنا - رؤية العورة ، لمكان الحاجة ، تماما كرؤية الطبيب . 2 - القصد ، فلا عبرة بإقرار النائم والسكران ، ولا الساهي والمغمى عليه ، ولا الهازل مع القرائن الدالة على الهزل ، ولا فرق في السكران بين من شرب المسكر اختيارا ، أو اضطرارا ، أو مكروها ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك » . 3 - الاختيار ، فلا عبرة بإقرار المكره ، ولا يختص الإكراه بالضرب والتهديد ، بل يعم كل ما من شأنه أن يحمل الإنسان على الاعتراف بغير رضا وطيب نفس . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، ضرورة وضوح اعتبار الاختيار من النصوص المتفرقة في الأبواب والفتاوى في جميع الأسباب الشرعية التي منها الأقدار إلَّا ما خرج بدليله كضمان المتلف » . 4 - أن يكون المقر عالما بمدلول الإقرار ، وإذا أقر ، ثم قال : لم أفهم ما قلت فان احتمل الجهل بحقه صدّق بيمينه ، وإلَّا ردت دعواه . قال صاحب المسالك : « إذا علم أن المقر عارف بمعنى ما أقر به لم تقبل دعواه خلافه ، وان احتمل الأمرين ، وقال : لم أفهم معنى ما قلت ، بل لقنت فتلقنت صدق بيمينه ، لقيام الاحتمال ، وأصل عدم العلم بغير لغته ، وكذا القول في جميع العقود والإيقاعات » . 5 - تقدم في باب الحجر ، فقرة « إقرار السفيه وزواجه وطلاقه » ان إقراره يقبل في غير التصرفات المالية ، ويرفض فيها . وتقدم في فصل المفلس ، فقرة « إقرار المفلس » ان الفقهاء اختلفوا في إقرار المفلس بدين لشخص بعد التحجير . وأيضا اختلفوا فيما إذا أقر المريض مرض الموت بدين أو عين ، ولم نعلم : هل الشيء الذي أقر به هو حق عليه واجب الأداء ، أو أنّه مجرد تبرع ، اختلفوا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 119 | محمد جواد مغنية