ويحل ثمنها ، على شريطة إعلام المشتري بذلك ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن سمن أو زيت أو عسل مات فيه جرذ ، فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح به . أو يبيعه ويبينه لمن اشتراه ، ليستصبح به . قال صاحب الجواهر ، وصاحب المسالك : يجب إعلام المشتري ، حتى ولو كان ممن يستحل المتنجس . وهو حق ، لتحريم الغش ، وإطلاق النص . 4 - الأعيان النجسة ، ومثّل لها الفقهاء ببول ما لا يؤكل لحمه . ونحن لا نشك في تحريم جميع الأبوال من جميع الحيوانات المأكولة ، وغير المأكولة ، لاستخباثها بالفطرة . وكنا في غنى عن هذه الإشارة لو لم يتعرض الفقهاء لها بالتفصيل والتطويل . 5 - اللبن يتبع الحيوان ، فإذا حرم أكل لحمه حرم شرب لبنه ، كالذئبة واللبوة والدبة ، وإذا حل أكل لحمه على كراهة فلبنه كذلك ، كلبن الخيل والحمير . قال صاحب الجواهر : بلا خلاف أجد فيه . الأكل من مال الغير : لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره بأي نحو من أنحاء التصرف إلَّا بإذنه ، واستثنى الفقهاء من ذلك أمرين : الأول : الأكل من بيوت الذين ذكرتهم هذه الآية : * ( ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ) * ( 1 ) .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 390
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) النور : 61 .