تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إثم حرام ، فالخمر - إذن - حرام . هذا ، إلى أن أحاديث الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هي بيان وتفسير لآي الذكر الحكيم : * ( وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) * النحل : 44 . وأجمعوا بشهادة صاحب الجواهر أن ما يسكر كثيره فقليله حرام ، حتى ولو لم يسكر . قال الإمام الصادق عليه السّلام : ما أسكر كثيره فقليله حرام . وقيل له : ما تقول في قدح من السكر يغلب عليه الماء ، حتى تذهب عاديته - أي ضرره - ويذهب سكره ؟ فقال الإمام : لا ، واللَّه ، ولا قطرة تقطر منه في حب إلَّا أهريق ذلك الحب . وقال : إذا شرب خمر أو مسكر على مائدة حرمت المائدة . وقال : لا تجالسوا شرّاب الخمر ، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس . ومن هنا أفتى الفقهاء بتحريم الأكل على مائدة يشرب الخمر عليها . 2 - الدم ، قل ، أو كثر ، إذا كان من حيوان لا يؤكل لحمه سواء أكانت له نفس سائلة ، كالأرنب ، وابن آوى ، أو لم تكن ، كالضفدع والوزغ ، أما الدم من حيوان مأكول فيحرم بالإجماع إذا كانت له نفس سائلة ، كالبقر والغنم إلَّا ما تخلف في الذبيحة . أما دم الحيوان المأكول الذي لا نفس سائلة له ، كالسمك فقد اختلف الفقهاء في حكمه ، فمن قائل بالتحريم ، وآخر بالتحليل ، وثالث بالتفصيل بين أكله مستقلا فيحرم ، ومع السمك فيحل ، والأولى الترك إطلاقا . 3 - كل مائع يتنجس بمماسته للنجاسة يحرم شربه . أجل ، لو جمد ، كالدبس والسمن أيام الشتاء تلقى النجاسة ، وما لاقته ، ويحل الباقي ، قال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله . وأجمعوا بشهادة صاحب الجواهر على أنّه يجوز بيع الأدهان المتنجسة ،