القطعيات ، ان لم يكن من الضرورات . الطين : جاء عن أهل البيت عليهم السّلام روايات كثيرة تنهى عن أكل الطين ، وتشدد في النهي عنه ، وفي بعضها : « من أكل الطين فقد أشرك في دم نفسه » . مما يكشف أن قلة في ذاك العصر كانوا يأكلون الطين ، وإلَّا فأي معنى لتخصيص الطين ، مع العلم ان أكل التراب وما إليه محرم ، ويؤيد ذلك أن أقوال أهل البيت عليهم السّلام في التحريم والتشدد جاءت أجوبة عما وردهم من الأسئلة ، بل في بعضها أن رجلا قال للإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : أني رجل مولع بأكل الطين ، فادع اللَّه لي بتركه . وقد أشارت النصوص إلى المضمار التي تترتب على أكل الطين ، منها أنّه يورث السقم ، ويهيج الداء ، ويورث النفاق ، والحكة في الجسد ، والبواسير ، ويثير داء السوداء ، ويذهب بالقوة من الساقين والقدمين . السموم : كل شيء ضار فهو حرام إجماعا وعقلا ونصا ، ومنه قوله تعالى : * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 1 ) وقول الإمام الصادق عليه السّلام : كل شيء يكون فيه المضرة على بدن الإنسان من الحبوب والثمار حرام أكله إلَّا في حال الضرورة . وكفى بقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا ضرر ولا ضرار » دليلا قاطعا ، وحاكما على أدلة التكاليف الشرعية .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 386
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .