تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والصوف ، والريش ، والبيض . وفي رواية ثانية عنه أنّه قال : إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها . وفي ثالثة ذكر الوبر ، وبديهة ان الشعر والوبر والصوف من صنف واحد ، وحكمها واحد . وبالرغم من أن الرواية التي عددت الأصناف العشرة قد ذكرت اللبن من جملتها فان الفقهاء اختلفوا في استثنائه ، قال صاحب المسالك : « ذهب الشيخ - يريد الطوسي المعروف بشيخ الطائفة - وأكثر المتقدمين ، وجماعة من المتأخرين على أنّه طاهر ، للنص على طهارته في الروايات الصحيحة ، ومنها صحيحة زرارة ، قلت للإمام الصادق عليه السّلام : اللبن يكون في ضرع الشاة ، وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به » . اختلاط الذكي بالميت : إذا اختلط المذكى من الحيوان بالميت ولا سبيل إلى التمييز وجب الامتناع من الجميع ، امتثالا لوجوب الامتناع من الميتة ، ولا يتم هذا الامتثال إلَّا بترك الكل . وهل يجوز بيع المجموع من الحلال والحرام المشتبهين ، بيعهما ممن يستحل الميتة ؟ قال جماعة من الفقهاء : يجوز ، ويحل الثمن لقول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ، وأكل ثمنه . وأيضا سئل عن رجل كانت له غنم وبقر ، فلم يدرك المذكى منها فيعزله ، ويعزل الميتة ، ثم أن الميتة والمذكى اختلطا ، كيف يصنع ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ، فإنه لا بأس به . قال صاحب الجواهر : « فالمتجه العمل بهذين الخبرين الجامعين لشرائط الحجية خصوصا بعد الشهرة المحكية في مجمع البرهان على العمل بهما » . وتجدر الإشارة إلى أن كل جزء تحله الحياة إذا قطع من حيوان حي فهو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 383 | محمد جواد مغنية