تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

تقدم في العديد من المسائل ( 1 ) هذا ، إلى أن الرواية خاصة في الشاة التي شربت الخمر وسكرت منه . فتعميم الحكم لكل شاة ، حتى ولو لم تسكر ، ثم تعميمه لكل حيوان ، حتى ولو لم يكن شاة محل نظر وتأمل . وإذا شرب الحيوان شيئا من النجاسات - غير الخمر - كالبول فلا يحرم لحمه ولا ما في جوفه ، بل يغسل جوفه استحبابا ، ويؤكل ما فيه من الأمعاء والقلب والكبد ، فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن شاة شربت بولا ، ثم ذبحت ؟ قال : يغسل ما في جوفها ، ثم لا بأس . وحمل الفقهاء الأمر بغسل الجوف على الاستحباب ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده . وكذلك إذا اعتلف الحيوان العذرة ، ولم يبلغ حد الجلالة » . الحرام من غير الحيوان : تكلمنا فيما سبق عما يحل ويحرم من ذوات الأرواح البرية والبحرية ، حيث يمكن ضبطها بالعلامات ، كالفلس في السمك ، والحوصلة ، أو الصيصة ، أو القانصة في الطير الحلال ، والمخلب في الطير الحرام ، والافتراس في الحيوان ، وما إلى ذلك . ونتكلم عن المحرم مما لا روح فيه مأكولا كان ، أو مشروبا ، أما الحلال منه فلا حصر له . ومن الفروق بين الحيوان وغيره من حيث التحليل والتحريم ان الحيوان

هامش
( 1 ) أقفل السنة باب الاجتهاد ، وسدوه في وجه كل عالم ، وان بلغ أعلى المراتب ، وفسروا ذلك بأن الفقيه العالم ليس له أن يرتأي رأيا لا يوافقه عليه أحد ممن تقدم عليه ، وفتح الإمامية باب الاجتهاد ، وفسروه بأن للفقيه أن يعمل برأيه الذي تكون من الأدلة والأصول ، سواء أوافق غيره ، أو خالف .