القطيع إلى القسمين ، ثم أجريت القرعة عليهما ، فيسلم القسم الذي لم تخرج عليه القرعة ، وتعاد القرعة ثانية على القسم الذي وقعت ، وهكذا تعاد القسمة والقرعة ، حتى يبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، وتذبح وتحرق الشاة التي عينتها القرعة ، واستدلوا على ذلك بروايات عن أهل البيت عليهم السّلام منها أن الإمام عليه السّلام سئل عن رجل أتى على قطيع غنم ، فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلما أبصره خلى سبيلها ، فدخلت في الغنم . فقال الإمام عليه السّلام : ان عرف الغنمة ذبحها وأحرقها ، وان لم يعرفها قسم الغنم نصفين ، وساهم بينهما - أي أقرع - فإذا وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا النصف ، ولا يزال كذلك ، حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما ، فأيتهما وقع السهم عليها ذبحت وأحرقت ، ونجا سائر الغنم .
الحيوان وشرب الخمر :
ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن الحيوان إذا شرب الخمر يحرم ما في جوفه فقط من الأمعاء والقلب والكبد ، أما لحمه فحلال ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا شربت الشاة خمرا ، حتى سكرت فذبحت على تلك الحال لا يؤكل ما في بطنها .
قال صاحب الجواهر : وهذه الرواية ، وإن كانت خاصة بالشاة دون غيرها ، ولكن الحكم يشمل جميع الحيوانات ، لعدم القائل بالفرق بين الشاة وغيرها .
ويلاحظ ، مع غض النظر عن ضعف الرواية ، بأن عدم القول بالفصل ليس دليلا شرعيا إلَّا إذا رجح الإجماع ، ومع ذلك فإنّه لا يستدعي سد باب الاجتهاد ، فقد رأينا الكثير ممن تأخر ، ومنهم صاحب الجواهر يقول بما لم يقل به أحد ممن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٠