يجري فيه أصل عدم التذكية إذا شك في قابليته لها ، أو في وقوعها بعد العلم بالقابلية . إذا لم يكن اللحم في يد مسلم ، ونتيجة هذا الأصل حرمة أكل اللحم المشكوك في غير يد المسلم ، أما المشكوك في حله وحرمته من غير الحيوان فتجري فيه قاعدة كل شيء حلال ، حتى تعلم الحرام بعينه ، وبديهة أن ما تنطبق عليه هذه القاعدة من المصاديق والافراد لا حصر لها ، أما المحرمات من غير الحيوان فيمكن حصرها ، ولو على الغالب ، كما قال صاحب المسالك .
وعلى أيّة حال ، فقد ذكر الفقهاء في هذا الباب للمحرم خمسة أنواع من الأطعمة : الميتة ، ومحرمات الذبيحة ، والنجاسات ، والطين ، والسموم ، وخمسة أنواع من الأشربة ، وفيما يلي التفصيل .
الميتة :
تحرم الميتة إجماعا ونصا ، ومنه قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * .
وأيضا أجمعوا على أن عشرة أجزاء من الميتة يحل استعمالها ، وهي : الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش - ولا يجب غسل شيء من هذه إلَّا إذا قلعت ، فيجب غسل أصلها لاتصاله برطوبة بدن الحيوان - والقرن ، والظفر ، والظلف - وهو كالحافر لما يجتر من الحيوانات ، كالبقرة والشاة - والسن ، والعظم ، والبيض على شريطة أن يكتسي القشر الأعلى الصلب ، وإلَّا فهو بحكم الميتة ، والإنفحة ، وهي معدة الحمل أو الجدي حال ارتضاعه ، وتصير كرشا بعد أن يأكل العلف والنبات ، وتسمى مجبنة ، حيث يصنع الجبن بسببها .
والأصل في استثناء هذه من الميتة قول الإمام الصادق عليه السّلام : عشرة أشياء من الميتة ذكية : القرن ، والحافر ، والعظم ، والسن ، والإنفحة ، واللبن ، والشعر ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 382
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٢