صاحب الجواهر : « بلا خلاف ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يدخل الأجمة - أي الشجر الكثير - فيجد فيها بيضا مختلفا ، لا يدري أبيض ما يكره من الطير ، أو يستحب ؟ قال : ان فيه علما لا يخفى ، انظر إلى كل بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكل ، وما سوى ذلك فدعه . وفي رواية ثانية : ما كان مثل بيض الدجاج ، وعلى خلقته ، إحدى رأسيه مفرطح ، وإلَّا فلا تأكل . والمفرطح هو العريض » .
الحرام بالواسطة :
قد يصير الحلال بالذات حراما بالواسطة ، طيرا كان أو غيره من الحيوانات .
وقد ذكر الفقهاء لهذا التحريم أسبابا ثلاثة :
1 - الجلال ، وهو أن يتغذى الحيوان أو الطير من عذرة الإنسان خاصة دون أن يشرك معها غيرها ، يتغذى بها أمدا حتى ينبت عليها لحمه ، ويشتد عظمه في نظر العرف ، فإذا تغذى من القذارات والنجاسات غير عذرة الإنسان ، أو تغذى بها وبغيرها معا فلا يكون جلالا ، وقد ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى تحريم لحوم الحيوانات والطيور الجلالة ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا تأكلوا من لحوم الجلالات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله .
ويذهب الجلل العارض بالاستبراء ، ويحل أكله ، وذلك أن يمنع الحيوان عن العلف النجس ، ويعلف بالطاهر إلى أمد يزول معه اسم الجلل عرفا ، ويختلف الأمد طولا وقصرا باختلاف الحيوان . وقد روي عن الإمام عليه السّلام أنّه قال :
الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها ، حتى تغذى أربعين يوما ، والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها ، حتى تغذى ثلاثين يوما ، والشاة الجلالة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 378
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٨