وأمر بذاك ، لأنه طيب وحسن ، ويتفق مع قول الأشاعرة القائلين بأن هذا حسن وطيب ، لأن اللَّه أمر به ، وذاك خبيث وقبيح ، لأن اللَّه نهى عنه .
الطير :
الطيور ، كالسمك والبهائم ، منها حلال ، ومنها حرام ، والحرام على أنواع :
1 - المفترسة
التي تصطاد غيرها من الطيور ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : حرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كل ذي مخلب من الطير ، والمخلب الظفر . ومثل الفقهاء له بالبازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، والباشق ، والنسر ، والرخمة - طائر من الجوارح كبير الجثة - والبغاث ، وهو طائر أصفر بطيء الطيران ، قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك وفي الغراب روايتان : إحداهما تقول بأنه مكروه ، والثانية قالت بالحرمة - واختار هو الحرمة - لأن الرواية التي حرمت أصح سندا ، ومعتضدة بغيرها مما دل على الحرمة من نص وإجماع » .
2 - كل طير صفيفه أكثر من دفيفه يحرم أكله ، والصفيف بسط الجناحين من غير تحريكهما حين الطيران ، ويقابله الدفيف ، أي يحرك جناحيه ، وهو طائر ، فإن تساوى الصفيف والدفيف ، أو كان الدفيف أكثر من الصفيف حل أكله ، قال صاحب الجواهر : الإجماع على ذلك مضافا إلى النصوص ، فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عما يؤكل من الطير ؟ فقال : كل ما رفّ ، ولا تأكل ما صفّ . وفي رواية ثانية : إن كان الطير يصف ويدف ، وكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل .
3 - كل طير بريا كان أو بحريا ليس له قانصة ، ولا حوصلة ، ولا صيصة فهو حرام ، وما كان له واحد من هذه الثلاث فهو حلال إلَّا أن يثبت النص على تحريمه
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 376
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٦