قلت بالتحريم ، وبين العلم بأنّها مذكاة مع الجهل بأن لها فلسا ، حيث قلت بالحل ؟ الجواب : واضح ، وهو الفرق بين العلم بالتذكية وعدمها ، فإنه مع العلم بها لا يجري أصل عدم التذكية ، لأن موضوعه الشك والجهل ، وعليه تجري قاعدة كل شيء حلال ، أمّا مع الجهل بالتذكية فيجري أصل عدمها ، ولا يبقى مجال لقاعدة الحلال . البهائم الأهلية : أصبح من نافلة القول إن الإبل والبقر والجاموس والغنم والمعز ، حلال أكلها ( 1 ) ويحل أكل الخيل والبغال والحمير على كراهة ، قال صاحب الجواهر : « للأصل ، والنصوص المقطوع بمضمونها ، قال محمد بن مسلم : سألت الإمام الباقر أبا الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن لحوم الخيل والبغال والحمير ؟ فقال : حلال ، ولكن الناس يعافونها » . ويحرم الكلب والخنزير ، لنجاستهما ، ويحرم السنور ، لأنه من نوع السباع ، وقد ثبت عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير فهو حرام ، قال صاحب الجواهر : « يحرم للنص عليه بخصوصه ، ولأنّه سبع كما في بعض النصوص » . البهائم البرية : أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر على أن الحيوانات البرية يحل منها
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 373
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في اللمعة : « ومن نسب إلينا تحريم الإبل فقد بهت ، نعم ، هو مذهب الخطابية ، لعنهم اللَّه » والخطابية اتباع محمد بن مقلاص المكنى بأبي الخطاب ، ومن أقواله « كل من عرف الإمام حل له كل شيء » وكان معاصرا للإمام الصادق عليه السّلام فلعنه وتبرأ منه .