تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

الجوزة مع الرأس ، وإلَّا فلا ( 1 ) . ولا بد من الإشارة هنا إلى ما قاله صاحب المسالك من أنّه لا دليل على وجوب قطع الأوداج الأربعة - غير الحلقوم - إلَّا الشهرة فقط ، حيث اكتفى النص بذكر الحلقوم ، فقد جاء في صحيح الشحام : « إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم فلا بأس به » . وأقصى ما استدل به القائلون بقطع الأوداج الأربعة ما جاء في رواية ابن الحجاج عن الإمام عليه السّلام : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » . وردهم صاحب المسالك بأنّه لا تصريح فيها بأسماء الأربعة . أمّا صاحب الجواهر فقد جزم وأصر على قطع الأربعة ، ولكنه لم يجد شيئا يرد به على صاحب المسالك سوى قوله : قامت الشهرة العظيمة ، والسيرة القطعية ، وأصالة عدم التذكية . ومهما يكن ، فان المهم أن نكون على علم بأن روايات أهل البيت عليهم السّلام لم تنص صراحة إلَّا على الحلقوم ، أمّا الثلاثة الباقية فلم يرد لها ذكر صريح في كلام الأئمة الأطهار عليهم السّلام . وليس من شك أن قطع الأربعة يوجب اليقين بحلية الذبيحة ، أما قطع الحلقوم فقط فلا تركن النفس إليه ، بخاصة بعد وجود السيرة واستمرارها منذ القديم على قطع الأربعة .

هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر : بقي شيء كثر السؤال عنه في زماننا ، وهو دعوى تعلق الأعضاء الأربعة بالجوزة ، فإذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطع الأربعة أجمع ، أو لم يعلم بذلك ، وان قطع نصف الجوزة ، ولم أجد لذلك أثر في كلام الفقهاء ولا في النصوص ، والمدار على قطعها ، والعارفون أولى من غيرهم في معرفة ذلك ، وقد أشير إليهم في بعض النصوص بمن يحسن الذبح ويجيده . توفي صاحب الجواهر 1266 ه .