عندهم له مراتب ثلاث تأتي على هذا الترتيب : أولا وقبل كل شيء بسكين من حديد ، فان تعذرت فبسكين من سائر المعادن ، فان تعذرت فبما تيسر من حجر أو زجاج أو قصب . صورة الذبح : يكون الذبح صحيحا إذا وقع على الصورة المأمور بها شرعا ، وتتحقق هذه الصورة بالشروط التالية بعد قصد الذبح ، فإن أخل بأحدها عامدا كانت الذبيحة ميتة . 1 - استقبال القبلة ، مع الإمكان إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام : إذا أردت أن تذبح ذبيحتك فاستقبل بها القبلة . فمن ترك الاستقبال عامدا حرمت ، ومن تركه نسيانا لم تحرم ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال : كل ، لا بأس بذلك ، ما لم يتعمد . والجاهل بوجوب الاستقبال تماما كالناسي ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل ذبح ذبيحة ، جهل أن يوجهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها . قال صاحب الجواهر : يستفاد من النص ان الجاهل معذور هنا ، وان صدق عليه التعمد ( 1 ) . أمّا من ترك الاستقبال متعمدا ، لأنه لا يعتقد بوجوب الاستقبال فقال
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 357
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) الجاهل على قسمين : جاهل بالحكم ، وهو الذي يعرف جهة القبلة ، ويجهل وجوب الاستقبال ، وجاهل بالموضوع ، وهو الذي يعلم بوجوب الاستقبال ، ويجهل جهة القبلة ، وكلا الجاهلين معذور هنا ، مع العلم بأن الفقهاء قالوا : ان الجهل بالموضوع عذر شرعي في كل مورد ، وان الجهل بالحكم ليس بعذر بوجه عام ، ولكنهم استثنوا من هذه القاعدة الجاهل بحكم الاستقبال بالذبيحة ، لوجود النص .