وجميع الشروط التي ذكرناها في الذابح وآلة الذبح لا بد من توافرها في الناحر ، وآلة النحر ، بالإضافة إلى وجوب التسمية ، واستمرار الحياة إلى إتمام النحر ، وترك الاستقبال هنا نسيانا أو جهلا لا يوجب التحريم ، أما التسمية فتركها عن جهل يوجب التحريم ، ولا يوجبه النسيان ، تماما كما هو الشأن في المذبوح .
والأولى ترك الذبح بعد النحر خشية أن يستند الموت إليهما معا ، مع العلم بأن الموت يجب أن يستند إلى التذكية الشرعية نفسها التي هي النحر في الإبل ، والذبح في غيرها .
مستحبات الذبح والنحر :
يستحب في ذبح الغنم أن يربط اليدين مع إحدى الرجلين ، ويترك الرجل الأخرى ، وان يمسك صوفه ، حتى يبرد ، ومثله المعز .
ويستحب في البقر والجاموس ان يربط القوائم الأربعة .
ويستحب في الإبل ان تنحر قائمة بعد أن يربط إحدى يديها إلى الركبتين ، ويترك الأخرى .
أما الطير فيستحب إرساله بعد الذبح ، حتى يرفرف .
ومن المستحبات الأكيدة أن يفعل الذابح الأسهل ويختار ما هو أقل عذابا وألما للمذبوح ، كتحديد الشفرة ، والسرعة بالذبح ، وأن يسقيه الماء قبل الذبح ، فقد جاء في الحديث الشريف : كتب عليكم الإحسان في كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته .
ويكره أن يقطع الرأس ، أو يسلخ الجلد قبل خروج الروح ، وأن يذبح
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 362
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٢