تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الدم متثاقلا لا معتدلا ، أو خرج الدم معتدلا ولم تتحرك فهي حلال ، ولا تحرم إلَّا إذا اجتمع الأمران معا : عدم الحركة إطلاقا ، وخروج الدم متثاقلا - أي سحا . قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا تحرك الذنب ، أو طرفت العين ، أو الإذن فهو ذكي . وسئل عن رجل ضرب بقرة بفأس ، فسقطت ، ثم ذبحها ؟ قال : ان خرج الدم معتدلا فكلوا ، وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه . والحق ان العبرة بأن نعلم استمرار حياة الذبيحة إلى تمام الذبح من غير فرق بين أن يحصل من وجود الحركة ، أو من خروج الدم بقوة ، أو من التنفس ، أو أي شيء . وذكر الإمام عليه السّلام الحركة والدم المعتدل ، لأنهما أظهر العلامات على الحياة وأغلبها . النحر : النحر مختص بالإبل فقط ، فلا تحل بالذبح ، ولا يحل غيرها من الحيوانات بالنحر ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام » أي ما ينحر لا يجوز ذبحه ، وما يذبح لا يجوز نحره . ومحل النحر اللبة ، وهي المكان المنخفض الكائن بين أصل العنق والصدر ، قال الإمام عليه السّلام : النحر في اللبة ، والذبح في الحلق ، أي الحلقوم . وصورة النحر أن يدخل الناحر سكينا ، أو ما إليها من الآلات الحادة في اللبة ، ويجوز نحر البعير قائما ، وباركا ، ومضطجعا على جنبه ، على شريطة أن يكون متجها بنحره وجميع مقاديم بدنه إلى القبلة ، وأفضل الصور ما جاء في بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهي أن يقام البعير واقفا اتجاه القبلة ، وتعقل إحدى يديه ، ويقف الذي ينحره إلى جنبه متجها إلى القبلة ، ثم يضرب في لبته .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 361 | محمد جواد مغنية