صاحب الجواهر والمسالك : تحل ذبيحته ، لأنه في معنى الجاهل .
ويجب استقبال الذبيحة بمقاديم البدن بكاملها ، ولا يكفي الاستقبال بمذبحها فقط ، أما الذابح فلا يشترط فيه ذلك بل يستحب ، فيجوز أن يذبح ، ومقاديم بدنه إلى الغرب ، أو الشرق ، قال صاحب الجواهر : « هذا هو المستفاد من النصوص المعتضدة بفتوى الفقهاء » .
2 - محل الذبح ، وهو أربعة أعضاء ، يجب قطعها : الأول الحلقوم ، وهو مجرى النفس دخولا وخروجا . الثاني المري ، وهو مجرى الطعام والشراب .
الثالث والرابع الودجان ، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم .
ولا بد من قطع هذه الأعضاء الأربعة بكاملها ، فلا يكفي قطع ، أو شق بعضها ، وأيضا لا بد أن يكون القطع من الإمام ، أي المكان المعروف بالمذبح ، فلا يحل الذبح من مؤخر العنق ، لقول الإمام عليه السّلام : « لا يصح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها » . أجل ، لو أدخل السكين تحت الأوداج ، وقطعها إلى فوق لا تحرم الذبيحة ، ولكنه قد فعل ما ينبغي تركه ، وإذا قطع من الأوداج الرأس متعمدا فقد أثم . ولكن الذبيحة لا تحرم ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا تكسر الرقبة ، حتى يبرد الرأس . وسئل عن رجل ذبح طيرا ، وقطع رأسه ، أيؤكل منه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يتعمد قطع رأسه . والنهي هنا يدل على التحريم دون الفساد .
وقد رأس جماعة من المتأخرين ان قطع الأوداج الأربعة لا يتحقق على الوجه المطلوب شرعا إلَّا إذا كان الذبح من تحت العقدة المسماة في لسان العرف بالجوزة ، بحيث تكون الجوزة مع الرأس . وليس في النص عين ولا اثر لذلك ، ولكن الفقهاء أخذوه عن أهل الخبرة والمعرفة الذين شهدوا له بأن قطع الأوداج الأربعة لا يتم إلَّا أن تكون الجوزة مع الرأس . فإن صح هذا القول وجب أن تكون
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 358
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٨