3 - تتابع قطع الأوداج الأربعة ، فيقطعها جميعا دفعة واحدة ، أو يقطع الواحد تلو الآخر من غير فاصل معتد به ، فإذا فصل وتثاقل أمدا أكثر من المعتاد حرمت الذبيحة .
والحق إن هذا ليس شرطا بذاته ، وانما هو متفرع عن شرط استقرار الحياة في الحيوان عند ذبحه ، فإذا قطع بعض الأوداج ، وانتظر ، حتى أشرفت الذبيحة على الموت وقطع الأعضاء الباقية تحرم لأن الشرط في حلية الذبيحة أن يستند موتها إلى قطع جميع الأعضاء ، لا إلى قطع بعضها دون البعض .
4 - التسمية بقصد انّها على الذبيحة ، فمن تركها عامدا حرمت الذبيحة إجماعا ونصا ، ويكفي قول اللَّه أكبر ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، وبسم اللَّه ، وما إليه ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل ذبح ، فسبح ، أو كبّر ، أو هلل ، أو حمد اللَّه تعالى ؟ قال : هذا كله من أسماء اللَّه تعالى ، ولا بأس به .
ولو نسي التسمية لم تحرم الذبيحة إجماعا ونصا ، ومنه أن الإمام الباقر أبا الإمام الصادق عليهما السّلام سئل عن رجل ذبح ولم يسم ؟ قال : إن كان ناسيا فلا بأس .
وذهب جماعة من الفقهاء ، منهم السيد أبو الحسن الأصفهاني والسيد الحكيم إلى أن الذبيحة تحرم لو ترك الذابح التسمية جهلا بوجوبها ، لأن الجهل بالحكم ليس بعذر ، والفارق بين الجهل بوجوب الاستقبال ، والجهل بوجوب التسمية هو النص ، حيث صرح بأن الأول عذر ، فخرج بذلك عن قاعدة « الجهل بالحكم ليس بعذر » وسكت عن الثاني ، فبقي من موارد القاعدة وأفرادها .
5 - قال جماعة من الفقهاء ، منهم صاحب الشرائع والجواهر : يكفي في حلية الذبيحة أن يتحرك بعض أطرافها بعد الذبح ، حتى ولو كان الطرف الإذن أو العين ، أو يخرج منها الدم معتدلا ، أي بقوة ودفع ، فإذا تحركت الذبيحة ، وخرج
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 360
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٠