تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أي ابن اللَّه ، وما إلى هذا - وأن أوجبت الكفر فلا تقتضي عدم ذكر اللَّه ، فإنه يذكر اللَّه في الجملة ، ويقول الحمد للَّه ، وذلك كاف في الذكر على الذبيحة . وفي فرق المسلمين من ينسب إلى اللَّه منكرات ، ولا يخرج بذلك عن الإقرار باللَّه تعالى . أمّا صاحب الجواهر فقد اعترف صراحة بصحة الروايات الناطقة بحلية ذبيحة أهل الكتاب ، ولكنه حملها على غير ظاهرها وأولها بخلاف ما دلت عليه ، ولذلك جزم بتحريم ذبيحتهم . ولكن عبارته في أوّل مباحث الذباحة تدل على أن من فقهاء المذهب من يقول بحلية ذبيحة أهل الكتاب غير الفقهاء الذين ذكرهم صاحب المسالك . قال صاحب الجواهر : « ومن الغريب اطناب ثاني الشهيدين في المسالك وبعض اتباعه في تأييد القول بالجواز واختياره » . ونحن على رأي صاحب المسالك ، كما أنّا من القائلين بطهارة أهل الكتاب ، وبيّنّا ذلك مفصلا في الجزء الأول ، فصل أعيان النجاسات ، فقرة « أهل الكتاب » . آلة الذبح : قال الفقهاء : يشترط أن يكون الذبح بسكين من حديد - والفولاذ نوع من الحديد - ولا تحل الذبيحة إذا ذبحت بسكين من نحاس ، أو ذهب ، أو فضة ، مع الاختيار وإمكان الذبح بالحديد ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف فيه بيننا » . واستدلوا بأن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن الذبح بالعود ، أو الحجر أو القصبة ؟ فقال : قال علي عليه السّلام : لا يصلح إلَّا بحديد . وسئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن الذبح بالليطة والمروة ؟ فقال : لا ذكاة إلَّا بحديد . والليطة قشرة القصب ، والمروة الحجر الحاد الذي يقدح الشرار ، وهو المعروف عندنا بالصوان .