ميتة نجسة لا يجدي ذبحه شيئا . قال الشيخ الأنصاري في كتابه المعروف بالرسائل باب البراءة ما نصه بالحرف : « ان شك في حيوان من جهة الشك في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة ، لأصالة عدم التذكية ، لأن من شرائطها قابلية المحل ، وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها ، وان الحيوان ميتة » .
وعلى هذا يكون الأصل في المسوخ والسباع وغيرها من الحيوانات المشكوكة ، يكون الأصل عدم قابليتها للتذكية إلَّا ما خرج بدليل شرعي . أجل ، يبقى شيء هام ، وهو هل هناك دليل شرعي يدل على أن المسوخ والسباع تقبل التذكية الموجبة للطهارة ، كما دل الدليل على حرمة أكلها ؟ وهذا ما سنتعرض له في فصل الأطعمة الذي يلي هذا الفصل مباشرة .
وبعد هذا التمهيد نتكلم عن التذكية بالذبح والنحر ، وبالخروج من الماء ، وبالقبض ، وبالجرح والعقر ، وبذكاة الأم ، وفيما يلي التفصيل ، ونبدأ بالذبح .
وأركانه ثلاثة : الذابح ، وآلة الذبح ، وصورته .
الذابح :
يشترط في الذابح الإسلام ، ولا يشترط أن يكون ذكرا ، ولا بالغا ، ولا شيعيا ، ولا أن يكون غير جنب ، أو غير ابن زنا ، أو غير أغلف .
فتحل ذبيحة الغلام المميز ، والصبية المميزة ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن ذبيحة المرأة والغلام ، هل تؤكل ؟ قال : نعم ، إذا كانت المرأة مسلمة ، وذكرت اسم اللَّه حلت ذبيحتها ، وإذا كان الغلام قويا على الذبح ، وذكر اسم اللَّه حلت ذبيحته .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : « من أوصاف الذابح أن يكون قاصدا إلى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 352
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٢