تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

لا نعلم مخالفا في ذلك ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، لأن الإمام عليه السّلام سئل عن جلود السباع ، أينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بها - ثم قال صاحب الجواهر - والسيرة مستمرة في جميع الأعصار والأمصار على استعمال جلودها » . 7 - جاء في الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام أن الحيوانات الموجودة الآن على هيئة المسوخ كثيرة تزيد على عشرة أنواع ، وسنذكرها للمناسبات الآتية . ومن هذه الحيوانات الفيل والدب والقرد . وقد اتفق الفقهاء كلمة واحدة على أن لحوم المسوخ كلها محرمة لا يجوز أكلها . وأيضا اتفقوا إلَّا قليلا منهم على أنّها طاهرة . واختلفوا : هل تقبل التذكية ، أو لا ؟ ومعنى قبولها للتذكية أنّها تبقى على الطهارة بعد الذبح ، أما لحمها فلا يحل إطلاقا ، ومعنى عدم قبولها للتذكية أنّها ميتة بعد الذبح ، تماما كما لو ماتت حتف أنفها . ونقل صاحب الجواهر عن كتاب غاية المراد أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى أنّها تقبل التذكية ، وعليه يكون لحمها وجلدها طاهرين بعد الذبح ، أو اصطيادها بآلة الصيد المعتبرة شرعا ، وقال آخرون : أنّها لا تقبل التذكية ، وان ذبحها وموتها حتف الأنف سواء . أما الحق فبيانه في الفقرة التالية : هل كل حيوان يقبل التذكية ؟ ان الحكم بأن المسوخ والسباع ، وأيضا الحشرات التي لها جلد ( 1 ) ، ان

هامش
( 1 ) ذهب جماعة من الفقهاء منهم السيد الحكيم إلى أن كل ما له جلد من السباع والحشرات يقبل التذكية ، قال السيد المذكور في الجزء الثاني من منهاج الصالحين باب الذباحة : « الظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس أو فرش ، ونحوهما ، ويطهر لحمه وجلده بها ، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها ، وبين الحشرات التي تسكن الأرض إذا كان لها جلد مثل ابن عرس والجرذ ، فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت فيما يعتبر فيه الطهارة ، فيتخذ ظرفا للسمن والماء ، ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 349 | محمد جواد مغنية