تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

الشرعية يحل أكله ، ويدل عليه قول الإمام الباقر أبي الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : « من جرح صيدا بسلاح ، وذكر اسم اللَّه عليه ، ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه السبع ، وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله ، فليأكل منه إن شاء » . فلفظ « سلاح وسلاحه » عام يشمل كل ما ينطبق عليه اسم السلاح . وفي رواية أخرى أن الإمام عليه السّلام سئل عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه ، فيبتدره القوم ، فيقطعونه ؟ فقال : كله . ورمي الصيد يشمل الرمي بكل سلاح ، لأن حذف المتعلق يدل على العموم ( 1 ) . هذا إلى اطمئنان النفس بأن مناط الحل السلاح من حيث هو بصرف النظر عن صفاته الخاصة الراجعة إلى الفرد والنوع . وقد أفتى السيد أبو الحسن الأصفهاني بحلَّيّة ما قتل « بالبارودة » قال في وسيلة النجاة باب الصيد ما نصه بالحرف : « لا يبعد حلية ما قتل بالآلة المعروفة بالتفنك - أي البارودة - إذا سمى الرامي ، واجتمعت سائر الشروط » . ومثله في الجزء الثاني من منهاج الصالحين للسيد الحكيم ، حيث قال : « لا يبعد حل الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة ، ولا سيما إذا كانت محددة مخروطة - أي تبدأ غليظة مستديرة ، ثم تدق شيئا فشيئا ، حتى تنتهي إلى النقطة الأخيرة من الدقة ، كرصاصة البارودة - سواء أكانت من الحديد ،

هامش
( 1 ) يمكن أن يلاحظ على الرواية الأولى التي ذكرت السلاح بأن لفظ السلاح ينصرف إلى المعنى المعروف في عصر الشارع ، وإنما يحمل لفظ الشارع على المعنى العرفي في عصرنا إذا لم ينصرف إلى المعنى المعهود في عصره . أما الرواية الثانية فيلاحظ بأن حذف المتعلق فيها لا يدل على العموم ، لأن الروايات التي ذكرت السيف والرمح والسهم مبينة أو مخصصة لها ، ومن هنا قال صاحب الجواهر في أول باب الصيد : إن الأصل عدم التذكية في الصيد المقتول بالسلاح الحديث ، مع علمه بوجود الروايتين .