أن يكون مع الصائد الواحد أكثر من كلب ، فإذا قتلت الكلاب صيدا واحدا يحل أكله ، على شريطة أن يكون كل واحد منها معلما ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل .
وإذا أرسل اثنان كلبا واحدا فعلى كل منهما أن يسمي ، فلو سمى أحدهما دون الآخر لم يحل الصيد ، وبالإيجاز يشترط في كل من الصائد والكلب ، مع التعدد ما يشترط فيه مع الانفراد .
وتجدر الإشارة إلى أنّه يجب غسل ما عضه الكلب ، تماما كما يجب غسل غيره من المتنجسات . أمّا قوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ) * فإنه لا يتنافى مع وجوب الغسل ، لأن الآية مسوقة لبيان حكم صيد الكلب وجواز أكله ، لا لبيان الطهارة وعدمها .
الصيد بالآلة :
لا أحد يشك في أن الاصطياد ، ومحاولة الاستيلاء على الصيد جائز شرعا وعقلا بكل آلة وأداة حجرا كانت أو بندقية ، أو سيفا أو رمحا ، أو شركا ، أو فخا ، أو عصا ، أو حفرة ، أو فهدا ، أو ذئبا ، أو صقرا ، أو أي شيء ، وان الصائد إذا أدرك الصيد حيا ذكاه الذكاة الشرعية ، وحل أكله ، سواء أكانت آلة الصيد ملكا له أو اغتصبها من غيره . أجل ، عليه أجرة المثل لمالكها ، تماما كما هو الشأن في الأعيان المغصوبة . كل هذا محل وفاق ، والتساؤل انما هو عن هذه الأدوات الجامدة ، كالسيف والرمح وغيرهما إذا قتل بها الصيد : فهل يحل أكله ، بحيث تحصل التذكية الشرعية بقتلها ، تماما كما تحصل بقتل الكلب .
والجواب يستدعي التفصيل بين أنواع آلات الصيد الجامدة ، فإن منها ما له
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٧