عدي بن حاتم أنّه قال : سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن صيد المعراض ( 1 ) ؟ فقال : ان قتل بحده فكل ، وان قتل بثقله فلا تأكل ، وروي أيضا عن الإمام الصادق عليه السّلام : إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ، وان لم يخرق واعترض فلا تأكل » . أما النوع الرابع ، وهو ما يقتل بالثقل ، كالحجر والعمود ، وما إليه فإن مقتوله ميتة لا يحل أكلها ، قال صاحب المسالك : « لا يحل مقتوله مطلقا ، سواء أخدش ، أم لم يخدش ، وسواء أقطع بعض الأعضاء ، أم لم يقطع ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عما قتل البندق والحجر ، أيؤكل ؟ قال : لا » . والبندق واحدة بندقة ، وهي طينة مدورة مجففة ، كالتي يلعب بها الأطفال . والخلاصة أن ما يقتل بالسيف والسكين والرمح والسهم ، وما إليه مما ينطلق بواسطة فهو مذكَّى شرعا يحل أكله ، على آية صورة وقع القتل عرضا أو خرقا ، ما دام القتل مستندا إلى الآلة بالذات ، وأيضا كل آلة محدودة الرأس . حتى العصا إذا كانت كذلك يحل المقتول بها ، على شريطة أن يكون القتل خرقا لا عرضا . وما عدا ذلك ، كالحجر والعمود والعصا غير المحددة ، والشبكة والفخ والحبال فلا يحل ما يقتل به ، وانما يتخذ للاستيلاء على الصيد ، فإذا أدركه الصائد حيا ذكاه ، وأكله ، وإلَّا فهو ميتة . الآلة الحديثة : هل يحل قتل الصيد بالسلاح الحديث « كالبارودة » وما إليها بحيث يعد القتل به تذكية ، مع اجتماع الشروط ، تماما كالقتل بالسيف والرمح والسهم ؟ الجواب : ان كل ما يطلق عليه اسم السلاح إذا قتل به الصيد ، مع الشروط
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 339
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) المعراض خشبة محددة الطرفين ثقيلة الوسط .