تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حد يصلح للذبح به ، كالسيف والسكين والخنجر ، ومنها ما ينطلق من آلة أخرى ، وله رأس محدد يصلح للقتل بالخرق ، كالسهم والنشاب ومنها ما له رأس محدد ، ولا ينطلق بواسطة أداة أخرى ، كالحديدة المحددة المثبتة في رأس العصا ، أو العصا يبري رأسها ، حتى يصير محددا يمكن القتل به طعنا لا ضربا ، ومنها ما لا يصلح للقتل بالحد ، ولا بالطعن ، وانما يقتل بالثقل والعرض ، كالحجر ، والعمود ، والعصا غير المحددة الرأس . ويحل الصيد المقتول بالنوع الأول والثاني ، أي السيف والسكين والرمح والسهم والنشاب المنطلق عن غيره ، ولا يشترط في واحد منها أن يجرح أو يخرق الصيد ، بل الشرط الأساسي أن يكون القتل مستندا إليه بالذات ، قال الشهيد الثاني في المسالك ج 2 باب الصيد : « يحل مقتوله ، سواء أمات بجرحه ، أم لا ، كما لو أصاب معترضا عند فقهائنا ، لصحيحة الحلبي ، قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن الصيد يضربه بالسيف ، أو يطعنه برمح ، أو يرميه بسهم فيقتله ، وقد سمى حين رماه ، ولم تصبه الحديدة ؟ قال : فإن كان السهم الذي رماه هو قتله ، فإن أراد - الصائد أن يأكله - فليأكله ، وغيرها من الأخبار الكثيرة » . ومن هذه الأخبار الكثيرة التي أشار إليها الشهيد أن الإمام عليه السّلام سئل عن رجل لحق حمارا - وحشيا - أو غزالا ، فضربه بالسيف ، فقطعه نصفين ، هل يحل أكله ؟ قال : نعم . أما النوع الثالث ، أي مثل العصا المحددة الرأس ، أو السهم الذي لم ينطلق من آلة ، أما هذا النوع فان خرق اللحم جاز أكل المقتول به ، ويحرم ان قتل بالثقل والعرض ، قال صاحب المسالك : « يحل مقتوله بشرط أن يخرقه ، وذلك أن يدخل فيه ، ولو يسيرا ، ويموت بذلك ، فلو لم يخرق لم يحل ، فقد روي عن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 338 | محمد جواد مغنية