تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

الحيوان الذي يحل صيده

: يشترط في الحيوان الذي يحل صيده أمور : 1 - أن يقبل التذكية الشرعية ، أمّا ما لا يقبلها ، كالمسخ ونجس العين فلا يتحقق به الصيد ، وسنتعرض في الفصل التالي « الذباحة » إلى ما يقبل التذكية ، وما لا يقبلها . 2 - أن يكون بريا ، أو أنّه كان أهليا ثم نفر إلى البر ، وصار متوحشا ممتنعا ، كالثور الصائل ، والبعير العاصي ، ونحوهما ، قال الإمام عليه السّلام : إذا امتنع عليك بعير ، وأنت تريد أن تنحره ، فانطلق منك ، فان خشيت أن يستقبلك فضربته بسيف ، أو طعنته برمح بعد أن تسمي فكل إلَّا أن تدركه ولم يمت بعد ، فذكه . أمّا الحيوانات المستأنسة ، كالبقر والغنم ، والطيور الدواجن ، كالدجاج والحمام فليست موضوعا للصيد ما دامت طوع الإرادة ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها ، وقد سمى حين ضرب ؟ فقال : لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها إذا تعمد ذلك ، ولم تكن حاله حال اضطرار ، فأما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح - فلا بأس بذلك . 3 - أن يكون قادرا على الامتناع ، فلا تحل أطفال الحيوانات الصغار التي لا تستطيع العدو ، وإن كانت برية ، ولا أفراخ الطير التي تعجز عن الطيران ، قال الإمام عليه السّلام : إذا رمى رجل صيدا في وكره ، فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنّه يأكل الطير ، ولا يأكل الفراخ ، وذلك إن الفراخ ليست بصيد ما لم تطر ، وإنما تؤخذ باليد ، وتكون صيدا إذا طارت .