تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
اسْمَ الله عَلَيْهِ ) * . وقول الإمام الصادق عليه السّلام : من أرسل كلبه ، ولم يسم فلا يأكله . وأجمعوا بشهادة صاحب الجواهر على أنّه لو ترك التسمية نسيانا لا يحرم الصيد ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : إن كنت ناسيا فكل منه . وإذا تركها جاهلا بالوجوب فلا يحل الأكل ، لأن الأصل عدم التذكية بلا تسمية ، خرج النسيان بالنص ، فيبقى ما عداه مشمولا للأصل ، وسنعود إلى شرط التسمية إن شاء اللَّه تعالى في الفصل التالي . 5 - أن يدرك الكلب الصيد حيا ، وأن يستند الموت إلى جرح الكلب بالذات ، فلو أدركه ميتا لم يحل ، وكذا إذا أدركه حيا ، ولكن مات بسبب آخر ، كما إذا عدا خلفه ، حتى أتعبه ومات من الجهد والإعياء . وبالإجمال لا بد من العلم بأن ذهاب الروح حصل بسبب جرح الكلب ، ومع الشك في ذلك يحرم أكل الصيد ، لأن الأصل عدم التذكية ، حتى يثبت العكس ، وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرميّة يجدها صاحبها ، أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل ، قال صاحب الجواهر : « المستفاد من النصوص إن المدار على العلم باستناد القتل إلى السبب المحلل » . والسبب المحلل هنا هو أداة الصيد ، ومن أجل هذا أفتى الفقهاء بأن الصائد لو أرسل كلبه على الصيد فغاب عن عينيه ، ثم وجد الصيد ميتا ، والكلب واقف عليه ، أفتوا بعدم الحل وتحريم الأكل ، إذ من الجائز أن يكون القتل مستندا إلى غير الكلب . 6 - أن لا يدرك الصائد الصيد حيا مع الكلب ، أو أدركه حيا ، ولكن على الرمق الأخير ، بحيث لا يتسع الوقت لذبحه ، فإذا اتسع الوقت لذلك ، وأهمل حتى مات فلا يحل أكله . ثم إن الصائد الذي يرسل الكلب يجوز أن يكون أكثر من واحد ، كما يجوز