والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلَّا ما أدركت ذكاته ، لأن اللَّه عز وجل قال : * ( مُكَلِّبِينَ ) * ، فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلَّا أن تدرك ذكاته .
وكل ما خالف هذا النص فهو شاذ متروك . إذن ، ما عدا صيد الكلب من الحيوانات لا يحل أكله إلَّا مع الذبح على الوجه الشرعي .
الشروط :
يشترط في حلَّية صيد الكلب ما يلي :
1 - أن يكون معلما ، والمرجع لتمييزه عن غيره أهل الخبرة ، وقال الفقهاء : ان تعليم الكلب يتحقق بإرساله إذا أرسله صاحبه ، وبزجره إذا زجره ، وبعدم الاعتياد على أكل ما يمسك من الصيد - في الغالب - والنادر بحكم العدم .
2 - أن يرسله صاحبه بقصد الصيد ، فلو انطلق الكلب من تلقائه ، وأتى بالصيد مقتولا فلا يحل ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده ، وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن كلب أفلت ، ولم يرسله صاحبه فصاد ، فأدركه صاحبه ، وقد قتله ، أيأكل منه ؟ قال : لا » .
3 - أن يكون الصائد الذي يرسل الكلب مسلما ، أو بحكمه كالصبي المميز ، والصبية المميزة ، لأن الإرسال نوع من التذكية ، ومن شروطها إسلام المذكي . ولا يصح إرسال الصبي غير المميز ولا المجنون ، حيث لا شأن لقصدهما .
4 - أن يسمي الصائد عند إرسال الكلب ، فيقول : اذهب على اسم ، أو بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وما إلى ذاك ، قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، والنصوص مستفيضة » . منها قوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ واذْكُرُوا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٥