تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويدل على جواز الأكل بعد التقويم ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت مطروحة في الطريق ، كثير لحمها وخبزها وجبنها ، وفيها سكين ؟ قال : يقوّم ما فيها ، ويؤكل ، لأنه يفسد ، وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن . قال السائل : يا أمير المؤمنين لا يدرى أسفرة مسلم ، أو سفرة مجوسي ؟ قال : هم في سعة ، حتى يعلموا . أما جواز بيع الطعام فلأنه قد أبيح أكله للملتقط فيباح له بيعه ، وكذا يجوز للملتقط أن يسلم الطعام أو ثمنه للحاكم الشرعي باعتباره ولي الغائب . الملتقط : ملتقط المال تماما كملتقط الضالة لا يشترط فيه العقل ولا البلوغ ولا الرشد ولا الإسلام ، لأن التقاط المال مجرد اكتساب ، وهو يصح من الناقص والكامل على السواء . ويتولى الأمر عن القاصر الولي ، فإن كانت اللقطة دون الدرهم قصد الولي التملك للقاصر ، وإن كانت أكثر تخير بين الأمور الثلاثة المتقدمة . الكنز : كل مال يوجد في مكان قفر ، أو خربة باد أهلها ، أو في أرض لا مالك لها ، وحصل الاطمئنان ان المال ليس لأهل هذا الزمان فهو لمن وجده بلا تعريف ، ولا يجري عليه حكم اللقطة . أجل ، يجب إخراج خمسه ، كما تقدم في الجزء الثاني باب الخمس ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن الورق - أي الدراهم - يوجد في دار ؟ قال : إن كانت معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت . وإذا دلت القرائن والعلامات ان المال لأهل هذا الزمان فهو لقطة يجري
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 327 | محمد جواد مغنية