بها » . أي . ان لم يأت صاحبها فلا شيء عليك ، ويؤكد ذلك قول الإمام في رواية أخرى : « هي كسائر ماله » .
2 - أن يتصدق بها الملتقط عن المالك ، ولكن إذا حضر المالك ، ولم يقر الصدقة عنه فعلى الملتقط أن يدفع عوضها من المثل أو القيمة ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام : يعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلَّا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر - أي بين إمضاء الصدقة - وبين الغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر وان اختار الغرم فله الغرم . قال صاحب مفتاح الكرامة :
« الضمان مع الصدقة إذا كره المالك لم يختلف عليه اثنان فيما أجد » . وتجدر الإشارة إلى أنّه إذا لم يجيء صاحبها فلا شيء عليه .
3 - أن يبقيها الملتقط في يده أمانة شرعية لمالكها ، وعليه فلا يضمنها إلَّا مع التعدي أو التفريط ، كما هو شأن الأمانات الشرعية . قال صاحب المسالك :
« يبقيها في يده أمانة في حرز أمثالها ، كالوديعة ، فلا يضمنها إلَّا مع التعدي أو التفريط ، لأنه محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته ، فلا يتعلق به ضمان ، لانتفاء السبيل على المحسن » .
ما يسرع إليه الفساد :
إذا التقط ما يسرع إليه الفساد ، كاللحم والخبز والفاكهة والخضار فالملتقط بالخيار بين أن يتملكه بالقيمة ، ويأكله ، وبين أن يبيعه ، ويحفظ ثمنه أمانة شرعية لصاحبه ، وعليه أن يحفظ الخصوصيات والصفات التي عليها اللحم وما إليه قبل أن يأكل أو يبيع ، ثم يعرفه سنة ، مع عدم اليأس من جدوى التعريف ، فان جاء المالك دفع الثمن إليه ان باع ، والقيمة يوم الأكل ان أكل ، وان لم يجيء فلا شيء عليه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 326
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٦