عليه حكمها من التملك بلا تعريف إن كانت دون الدرهم ، وإلَّا وجب التعريف ، ثم التخيير على النحو المتقدم .
في جوف الحيوان والسمكة :
من وجد مالا في جوف حيوان انتقل إليه من غيره ، عرض المال على المالك السابق . فإن لم يتعرف عليه فهو لواجده ، وان ادعاه المالك الأول فهو له بلا بينة ، لسبق يده على الحيوان ، ولأن الإمام سئل عن رجل اشترى جزورا ، أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم ، أو دنانير ، أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فقال : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشئ لك ، رزقك اللَّه إياه .
ومن اشترى سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة ، وما إليها فهي له ، لأنّها قد ملكت بالحيازة ، والمحيز قصد تملكها خاصة لجهله بما في بطنها ، ولكن قصده لتملك السمكة قصد اللؤلؤة بالتبع .
طرق الإثبات :
لا تعطى اللقطة لمن يدعي ملكيتها إلَّا مع العلم بأنّها له ، أو بشاهدي عدل ، أو بشاهد ويمين ، أو شاهد وامرأتين .
وذهب المشهور بشهادة صاحب مفتاح الكرامة والمسالك إلى أن المدعي إذا وصفها ، وظن الملتقط صدقه يجوز أن يدفعها إليه ، ولكنه لا يجبر على ذلك ، قال صاحب الجواهر : « أن يتبرع الملتقط بتسليم اللقطة لمن وصفها لم يمنع ، وان امتنع لم يجبر » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 328
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٨