تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عليه حكمها من التملك بلا تعريف إن كانت دون الدرهم ، وإلَّا وجب التعريف ، ثم التخيير على النحو المتقدم . في جوف الحيوان والسمكة : من وجد مالا في جوف حيوان انتقل إليه من غيره ، عرض المال على المالك السابق . فإن لم يتعرف عليه فهو لواجده ، وان ادعاه المالك الأول فهو له بلا بينة ، لسبق يده على الحيوان ، ولأن الإمام سئل عن رجل اشترى جزورا ، أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم ، أو دنانير ، أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فقال : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشئ لك ، رزقك اللَّه إياه . ومن اشترى سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة ، وما إليها فهي له ، لأنّها قد ملكت بالحيازة ، والمحيز قصد تملكها خاصة لجهله بما في بطنها ، ولكن قصده لتملك السمكة قصد اللؤلؤة بالتبع . طرق الإثبات : لا تعطى اللقطة لمن يدعي ملكيتها إلَّا مع العلم بأنّها له ، أو بشاهدي عدل ، أو بشاهد ويمين ، أو شاهد وامرأتين . وذهب المشهور بشهادة صاحب مفتاح الكرامة والمسالك إلى أن المدعي إذا وصفها ، وظن الملتقط صدقه يجوز أن يدفعها إليه ، ولكنه لا يجبر على ذلك ، قال صاحب الجواهر : « أن يتبرع الملتقط بتسليم اللقطة لمن وصفها لم يمنع ، وان امتنع لم يجبر » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 328 | محمد جواد مغنية