تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
على التقريب - جاز تملكها من غير تعريف إجماعا ونصا ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إن كانت اللقطة دون الدرهم فهي لك ، لا تعرّفها » . وقال : لا بأس بلقطة العصا ، والشظاظ - هي قطعة من خشب تستعمل في شد الأحمال - والوتد والعقال وأشباهه . ليس لهذه طالب . فان الغالب أن تكون قيمة هذه الأشياء دون الدرهم ، وقوله : ليس لها طالب إشارة إلى أن المالك يعرض عنها ، ولا يطلبها بحسب العادة . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر ، ومفتاح الكرامة إلى أن الملتقط إذا نوى تملك ما لا تبلغ قيمته درهما ، ثم ظهر صاحبه فلا يجب رده عليه لا عينا ولا بدلا ، لأن قول الإمام عليه السّلام « هي لك لا تعرفها » صريح في التملك . وقال جماعة من الفقهاء يرد العين إن كانت قائمة ، ولا يرد بدلها إن كانت هالكة . درهم فأكثر : إذا كانت اللقطة في غير الحرم ، وكانت درهما أو أكثر عينا أو قيمة عرفها الملتقط حولا ان لم يعلم بعدم الجدوى من التعريف ، وبعده يتخير بين أمور ثلاثة : 1 - أن يتملكها وعليه ضمانها ، أي إذا حضر المالك دفعها إليه إن كانت قائمة ، ودفع بدلها إن كانت تالفة ، وليس له أن يتملكها قبل تعريف الحول ، فلو نوى التملك قبل مضي الحول ضمنها ، ولو مع عدم التعدي أو التفريط ، لأنه كالغاصب . قال صاحب الجواهر : « لا إشكال في استفادة جواز تملكها بعد التعريف من النصوص ، مضافا إلى الإجماع » . من هذه النصوص قول الإمام الصادق عليه السّلام : « تعرفها - أي اللقطة - سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلَّا فأنت أحق