تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لقطة المال معناها : سبق أن معنى اللقطة لغة وعرفا كل مال ضائع أخذ ، ولا يد لأحد عليه ، وان الفقهاء توسعوا فيها ، وعمموا اللقطة إلى التقاط الآدمي المعبر عنه باللقيط ، وقسموها إليه ، وإلى لقطة الحيوان ، ولقطة المال ، وتقدم الكلام عن اللقيط ، ولقطة الحيوان ، ونتكلم في هذا الفصل عن لقطة المال . وبديهة أن اللقطة لا تتحقق إلَّا بالأخذ والالتقاط ، فلو أن إنسانا رأى مالا ضائعا ، فأخبر به آخر ، فالتقطه كان هو الملتقط دون الرائي المخبر . والفرق بين اللقطة ، وبين المال المجهول المالك ان اسم الضياع ينطبق على الأولى دون الثاني . ويتفرع على هذا أنك إذا رأيت شيئا فظننته لك ، وبعد أن أخذته تبين أنّه لغيرك ، فإن عرفت صاحبه رددته إليه ، وان لم تعرفه ، فإن صدق عليه اسم الضائع ، كما لو رأيته في الطريق أو في فلاة فهو لقطة ، وإذا لم يصدق عليه اسم الضائع ، كما إذا كنت جالسا إلى رجل تجهل هويته ، وأمامه « علبة » سجائر - مثلا - فأخذتها ظانا أنّها لك ، ثم تبين أنّها للجليس المجهول لديك ، إذا كان كذلك فالعلبة من المال المجهول المالك ، لا من اللقطة .