تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ملكيته وفقا للأوصاف دفع إليه قيمتها . الملتقط : قدمنا في فصل « الطفل اللقيط » أنّه يشترط فيمن يلتقط الصبي البلوغ والعقل والرشد والإسلام إذا كان الصبي محكوما بإسلامه ، لأن التقاطه يوجب للملتقط نوعا من الولاية على اللقيط . وبديهة أن فاقد الأهلية يحتاج إلى من يتولى أمره . أما من يلتقط الحيوان فلا يشترط فيه شيء من ذلك ، لأن التقاطه مجرد اكتساب للمال ، وهو يصح من العاقل والمجنون ، والكبير والصغير ، والرشيد والسفيه ، والمسلم وغير المسلم ، ولذا قال كثير من الفقهاء : « لا يشترط في الآخذ إلَّا الأخذ » أي لا يشترط في هذه اللقطة شيئا زائدا على الالتقاط . ولكن الولي ينتزع الضالة من يد الصغير والمجنون والسفيه كما هو الشأن في سائر أموالهم ، ويتولى الوظيفة المطلوبة من التعريف ، وما تستدعيه مصلحة القاصر من تملكه للضالة ، وتضمينه إياها ، أو إبقائها أمانة شرعية لصاحبها ، أو دفعها إلى الحاكم ، قال صاحب الجواهر : « لا خلاف في شيء من ذلك » . مسائل : 1 - ليس من اللقطة ما يدخل البيوت من الطيور الدواجن ، كالدجاج والحمام ، بل هو من مجهول المالك يبحث صاحب البيت عن المالك في مظان وجوده ، وبعد اليأس منه يتصدق به ، أو بثمنه عن المالك . 2 - إذا صار الحيوان أهليا ، كالغزال ، ثم نفر إلى البرية والجبال ، وامتنع على صاحبه فلا يجوز لأحد التقاطه ، ولا صيده ، لأنه مملوك ، والامتناع لا يخرج