محفظة فالتقطها قبل الجعالة وجب عليه أن يسلمها لصاحبها ، ولا يستحق من الجعل شيئا ، لأنها أمانة في يده ، وعليه أن يردها لمالكها ، قال صاحب الجواهر :
« لا أجد خلافا في ذلك » .
ومن رد الضالة بقصد التبرع فلا شيء له ، سواء أكان ذلك بعد الجعالة ، أو قبلها ، وسواء أسمعها العامل ، أو لم يسمعها ، أما إذا لم يقصد التبرع ، وكان الرد بعد الجعالة فيستحقها ، حتى ولو لم يسمعها ، لأنه مع عدم التبرع وإذن الجاعل - يكون العمل محترما .
3 - أن يكون الجاعل أهلا للتعاقد ، تتوافر فيه الشروط العامة من البلوغ والرشد والقصد والاختيار ، وعدم الحجر ، أما العامل فلا يشترط فيه إلَّا إمكان صدور العمل منه مع عدم المانع الشرعي ، فيصح العمل من الصبي والسفيه ، وقيل يصح من المجنون أيضا . قال السيد أبو الحسن الأصفهاني في الوسيلة : « يجوز أن يكون العامل صبيا مميزا ، ولو بغير إذن الولي ، بل ولو كان غير مميز أو مجنونا على الأظهر ، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر لعملهم » .
4 - قال العلامة في التذكرة ما نصه بالحرف : يشترط في العمل أن يكون محللا
فلا تصح الجعالة على محرم ، فلو قال : من زنا أو قتل أو سرق ، أو ظلم ، أو شرب خمرا ، أو أكل محرما ، أو غصب ، أو غير ذلك من الأفعال المحرمة فله كذا لم يصح ، ولو فعل المجعول له ذلك لم يستحق العوض ، سواء أكان المجعول له معينا ، أو مجهولا ، ولا نعلم في ذلك خلافا . ويشترط أن يكون العمل مقصودا للعقلاء ، فلو قال : من استقى من ماء دجلة ، ورمى الماء في الفرات ، أو حفرا نهرا ثم طمه ، وغير ذلك مما لم يعده العقلاء مقصودا لم يصح . ويشترط في العمل أن لا يكون واجبا ، فلو قال : من صلى الفريضة ، أو صام شهر رمضان فله كذا لم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٨