المثل بالإجماع .
التنازع :
1 - قال صاحب الشرائع : إذا عمل شخص لآخر ، أو رد له ضالته ، وقال للمالك : أنت أمرتني بالعمل ، أو شارطتني عليه ، فأنكر المالك ذلك فالقول قوله بيمينه ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، لأنه منكر ، والأصل عدم الأمر وعدم الشرط » .
ويلاحظ بان هذا يتم إذا لم يكن هناك قرينة تفيد الاطمئنان ، وتدل على عدم التبرع ، كالحمال يحمل المتاع لإنسان ، فيدعي عليه صاحب المتاع التبرع ، وكأصحاب سيارات الإيجار يدعي الراكب التبرع . ولا أظن عاقلا يطلب البينة من الحمال وصاحب السيارة على ثبوت الإيجار .
2 - إذا قال : من رد محفظتي فله كذا فردها له زيد ، وطالبه بالجعل ، فقال له الجاعل : لقد كانت المحفظة معك وفي يدك قبل أن أنشئ الجعالة ، وعليه فلا تستحق شيئا ، وقال العامل : بل بحثت عنها ، وحصلت عليها بعد الجعالة ، فاستحق عليك الجعل كاملا - إذا كان الأمر كذلك فالقول قول المالك بيمينه ، لأن الأصل براءة ذمة المالك من الجعل ، حتى يثبت العكس .
3 - إذا اتفقا على إنشاء الجعالة ، واختلفا في قدر الجعل
- مثلا - قال المالك : جعلت عشرة دراهم للعمل . وقال العامل : بل جعلت عشرين ، فمن المدعي ؟ ومن المنكر ؟
وللفقهاء خمسة أقوال في ذلك ، نقلها صاحب الجواهر والمسالك ومفتاح الكرامة . وأقرب الأقوال - فيما نرى - ما ذهب إليه العلَّامة في القواعد ، والشهيد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٠