المستأجر إلَّا مع الشرط ، فمعه يجب أن يدفعها المستأجر ، حتى ولو كان جاهلا بمقدارها حين الإجارة ، لأن العرف يغتفر ويتسامح بمثل هذه الجهالة .
5 - يجوز للأجير أن يجعل لنفسه الخيار بعد الانتهاء من العمل ، إن شاء أمضى الإجارة ، وأخذ الأجرة المسماة ، وإن شاء فسخها ، وطالب بأجرة المثل - مثلا - أجر نفسه لبناء بيت بشيء معين ، واشترط على صاحب البيت أن يكون له الخيار بعد الانتهاء من البناء في أن يقبل بالأجرة المسماة ، أو يفسخ الإجارة ، ويأخذ أجرة المثل ، فإذا انتهى من العمل وأجاز الإجارة أخذ المسمى ، وان فسخ الإجارة طالب بأجرة المثل ، وعلى المؤجر أن يدفعها له ، حتى وإن زادت عن المسمى أضعافا ، لأن عمله محترم ومضمون بعد أن كان برضا المالك ، فإذا بطل المسمى بالفسخ تعين الضمان بأجرة المثل .
6 - يجوز الاستئجار لحفر بئر أو قناة ، ولا بد من تقدير الحفر بالمدّة أياما أو أسبوعا أو شهرا أو أكثر أو أقل ، أو يقدر الحفر بالوصف طولا وعرضا وعمقا ، وإذا انهارت البئر والقناة فإزالة التراب على المؤجر لا المستأجر ، كما لو وقع فيها حجر أو دابة ، وما إليها .
وإذا اعترضت الحافر صخرة لم تكن في الحسبان ، وتعذر عليه الحفر أو تعسر إلَّا بمشقة وتكاليف أكثر من المعتاد فللأجير فسخ الإجارة ، وله من الأجرة المسماة بنسبة ما عمل ، ان نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث ، قال صاحب الجواهر :
« بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين الفقهاء ، ولا خلاف » .
اتفقوا على أن للزوجة أن تؤجر نفسها للرضاع وغيره من الأعمال السائغة بإذن الزوج وموافقته ، واختلفوا : هل يجوز لها ذلك من غير إذنه ؟
والحق صحة الإجارة منها من غير إذن الزوج لكل عمل لا يتنافى مع
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٨