« يجب على المؤجر والمستأجر التسليم ، لوجوب الوفاء بالعقد ، فان تعاسرا أجبرا معا على التقابض ، أما لو بذل أحدهما ، وامتنع الآخر ، ولم يمكن إجباره كان للباذل حبس ما لديه ، حتى يدفع إليه العوض قضاء لحق المعاوضة التي بني عليها العقد - ثم قال صاحب الجواهر : والظاهر الإجماع على عدم استحقاق الأجير تسلم الأجرة قبل العمل ما لم يشترط ، أو تكون عادة تقوم مقام الاشتراط » .
2 - إذا تسلم المستأجر العين المستأجرة ، ومضت مدّة الإجارة لزمته ، ووجب عليه دفعها إلى المالك ، حتى ولو لم يستوف المنفعة ، فمن استأجر دارا ليسكنها ، أو سيارة ليركبها أمدا معينا ، ومضى الأمد دون أن يسكن الدار ، أو يركب السيارة فعليه الأجرة ، بل لو تبين فساد الإجارة فعلى المستأجر أجرة المثل ، لأن المنفعة فاتت تحت يده ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف معتد به ، حتى ولو كانت الإجارة فاسدة ، ولكن اللازم فيها أُجرة المثل » .
وإذا بذل المؤجر العين المستأجرة فلم يأخذها المستأجر ، حتى مضت المدّة لزمته الأجرة للمالك إن كانت الإجارة صحيحة ، ولا شيء عليه إن كانت الإجارة فاسدة ، لأنه لم يستوف المنفعة ، ولم تفت تحت يده لعدم القبض ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في ذلك . نعم ليس هنا أجرة المثل ، مع فرض فساد الإجارة ، لعدم القبض » .
3 - على المؤجر أن يسلم العين للمستأجر خالية من الأمتعة والعوائق
التي تحول دون الانتفاع بها ، قال صاحب مفتاح الكرامة : « لا خلاف بين المسلمين في أنّه يجب تسليم الدار فارغة ، ليتحقق الانتفاع بها » .
4 - ضريبة الحكومة على الأراضي والمسقفات تجب على المالك
لا على
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٧