اشترط سقوط الأجرة ان لم يوصله إليه فلم يجز الشرط وفاقا للمشهور ، لأنه شرط مناف لمقتضى عقد الإجارة ، إذا يرجع المعنى إلى أن الإجارة بلا أجرة ، فيكون نحو قولك : أجرتك بلا أجرة ، وبفساده يفسد العقد ، وإذا فسد العقد كان له أجرة المثل » .
التردد في الأجرة ونوع العمل :
إذا قال له : ان خطت هذا الثوب عربيا فلك درهم ، وان خطته افرنجيا فلك درهمان صح من باب الجعالة ، لا من باب الإجارة ، لأن الجعالة تغتفر فيها الجهالة والإبهام دون الإجارة . وكذلك إذا قال له : ان خطته اليوم فلك درهمان ، وان خطته غدا فلك درهم واحد ، فإنه يصح جعالة لا إجارة ، ويأتي الكلام عن الجعالة في الفصل التالي :
مسائل :
1 - سبق أن المؤجر يملك الأجرة بعد انعقاد العقد ، أما تسليمها له فلا يجب بذلك ، بل ينظر : فان اشترط التأجيل أو التعجيل وجب العمل بالشرط الذي اتفقا عليه ، سواء وردت الإجارة على العين ، أو على العمل .
ومع الإطلاق وعدم الشرط ينظر أيضا : فإن وقعت الإجارة على العين جاز لكل من المؤجر والمستأجر أن يمتنع عن تسليم ما في يده ، حتى يستلم حقه من الآخر ، تماما كالمتبايعين ، لأن كلا من البيع والإجارة من عقود المعاوضة .
وان وقعت الإجارة على العمل كخياطة الثوب فلا يجب تسليم الأجرة إلَّا بعد إكمال العمل ، قال صاحب الجواهر
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٦